تربط مدافع المنتخب. المغربي ​النجم أشرف حكيمي  ​ ومهاجم نظيره الفرنسي النجم  كيليان مبابي  ​ صداقة قوية  وطيدة منذ انضمام الأول إلى صفوف باريس سان جيرمان الموسم قبل الماضي، لكن هذه الزمالة ستتوقف لمدة 90 دقيقة على الأقل الأربعاء عندما يتواجهان بملعب البيت في نصف نهائي مونديال قطر للمصادفة، ستكون مهمة حكيمي رقابة مبابي، لأنه يلعب في مركز المدافع الايمن، فيما يشغل مبابي مركز الجناح الأيسر، وبالتالي فإن المنافسة ستكون على أشدها بينهما من أجل هدف واحد هو بلوغ المباراة النهائية للعرس العالمي الأول في الشرق الأوسط.

ستكون مهمة حكيمي وقف الانطلاقات السريعة والمراوغات الرائعة لصديقه كيليان، فيما سيكون على عاتق الفرنسي وقف المساندة الهجومية للأخير لزملائه وإيجاد الثغرة في دفاع الأسود والتي لم ينجح أي من المنتخبات الخمسة (كرواتيا وبلجيكا وكندا واسبانيا والبرتغال) في إيجادها.

1- ثلاثة قلوب لاربع لهم 

وجّه حكيمي رسالة خاصة إلى مبابي عقب تأهل منتخبي بلدهما إلى دور الأربعة، عبر نشره تغريدة عبر حسابه على توتير، قال فيها "أراك قريبا يا صديقي"، رد عليها الأخير بثلاثة قلوب.

لم يكن حكيمي مرتاحًا في سان جيرمان عندما حطّ الرحال قادما من إنتر، لكنه وجد ضالته في مبابي أحد أبناء جيله مواليد 1998.

ومنذ خطواته الاولى في العاصمة، جعل مبابي الأمور أسهل على صديقة  حكيمي بفضل إتقانه للغة الإسبانية وتقاسم نفس الاهتمامات حسبما ذكرته صحيفة "لو باريزيان".

ومع مرورّ التيار بسرعة كبيرة بين اللاعبين كما قال المدافع "نحن صديقان جيدان جدا. نشأت الصداقة بيننا بشكل طبيعي. ما يعجبني، يحبه هو أيضًا. لدينا نفس المشاعر".

وجد حكيمي المنتمي إلى عائلة مغربية مهاجرة في إسبانيا، على غرار زميله المولود في ​فرنسا من أب كاميروني وأم جزائرية، في مبابي الصديق الوفي الذي ساعده على التأقلم في العاصمة الباريسية ولغة لا يفقهها.

قال مطلع العام الحالي "صداقتي الوطيدة مع مبابي لها أسباب عدة، حيث أننا شابان نبلغ من العمر 23 عامًا، نتشارك نفس الأذواق، نتحدث عن الموسيقى وألعاب الفيديو، نذهب إلى المطاعم أو نقضي الوقت معًا، نحب بعضنا البعض، وهذا الأمر يُلاحظ داخل الملعب وخارجه".

وأضا ف الي قوله  "لا أتحدث الفرنسية بشكل كبير مع مبابي، لكني بشكل عام أحاول تحسين هذه اللغة عبره. أنا أستمتع بتعلم هذه اللغة، وعلاقتي مع مبابي واحدة من أكثر الأشياء التي تساعدني على تعلمها، حتى لو كانت صعبة بعض الشيء".

2- "كاتم الأسرار" -

حتى في قمة التركيز والعزلة عن العالم الخارجي في معسكر المنتخبين، بقي التواصل بين اللاعبين مستمرا إن كان على أرضية الملعب من خلال احتفالاتهما بالأهداف على طريقة البطريق، أو خارجه عبر زيارة النجم الفرنسي لزميله في فندق الإقامة قبل مواجهة إسبانيا في ثمن النهائي، أو تفاعل مبابي مع تلك ركلة الترجيح الحاسمة التي سجلها حكيمي في مرمى الإسباني أوناي سيمون.

نشر مبابي تغريدة كتب فيها: "أشرف حكيمي" إلى جانب بعض الرموز التعبيرية منها صورة بطريق وقلب وتاج.

يشترك الاثنان في احتفال آخر متطابق: القرفصاء، الإبهام على الأنف، اليد على الظهر، في وضع إبريق الشاي ، والذي احتفل به "كيكي" عندما هز شباك بولندا (3-1) في ثمن النهائي.

تجمَع حكيمي مع زميله مبابي، علاقة صداقة وطيدة منذ سنوات، حيث عهدا دائماً على مشاركة صورهما معاً خارج الملعب، كما يسافران معا أبرزها عندما تواجدا في العاصمة مدريد اواخر الموسم الماضي، عندما كان النجم الفرنسي مرشحا للانتقال الى ريال مدريد الإسباني قبل أن يقرر البقاء في باريس.

3- "سأقتله" -

صدق حدس مبابي عندما أعلن في المعسكر الاعدادي لباريس سان جيرمان في الدوحة قبل انطلاق الموسم أن المغرب وفرنسا سيلتقيان في المونديال.

قال بابتسامة عريضة وباللغة الانكليزية في فيديو نشره نادي العاصمة على قناته الرسمية "سأضطر إلى تدمير صديقي"، رد عليه حكيمي بـ"سأضربه".

ضحك مبابي ورد: "هذا يحطّم قلبي قليلاً، لكن كما تعلم، كرة القدم هي كرة القدم. يجب أن أقتله".

ستكون مباراة الثلاثاء حاسمة بين هذا الثنائي المتفاهم جدا، لان الفائز بها سيخطو خطوة على حساب الآخر لتحقيق حلم لامسه وساهم فيه مبابي في النسخة الأخيرة في روسيا عام 2018، ويطمح حكيمي إلى معانقته للمرة الأولى في تاريخ بلاده لتأكيد مشواره الرائع في البطولة الحالية.

سيضع مبابي وحكيمي الصداقة بينهما جانبا خلال المباراة، ولكن بعدها سيكون كلام اخر!

 2022.